محمد بن جرير الطبري
218
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقوله : وإني لأظنك يا فرعون مثبورا يقول : إني لأظنك يا فرعون ملعونا ممنوعا من الخير . والعرب تقول : ما ثبرك عن هذا الامر : أي ما منعك منه ، وما صدك عنه ؟ وثبره الله فهو يثبره ويثبره لغتان ، ورجل مثبور : محبوس عن الخيرات هالك ومنه قول الشاعر : إذ أجاري الشيطان في سنن الغي * ومن مال ميله مثبوره وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17158 - حدثنا عبد الله بن عبد الله الكلابي ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، قال : ثنا عمر بن عبد الله ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : إني لأظنك يا فرعون مثبورا قال ملعونا . * - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، قال : أخبرنا عمر بن عبد الله الثقفي ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، مثله . * - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : إني لأظنك يا فرعون مثبورا يقول : ملعونا . وقال آخرون : بل معناه : إني لأظنك يا فرعون مغلوبا . ذكر من قال ذلك : 17159 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : إني لأظنك يا فرعون مثبورا يعني : مغلوبا . 17160 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله إني لأظنك يا فرعون مثبورا يقول : مغلوبا . وقال بعضهم : معنى ذلك : إني لأظنك يا فرعون هالكا . ذكر من قال ذلك : 17161 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : مثبورا : أي هالكا .